جاري التحميل...
علوم

أحمد زويل: العالم المصري الحائز على نوبل والرائد في علم الفيمتو كيمياء

12 أبريل 2026

أحمد زويل: العالم المصري الذي غيّر مفهوم الزمن في الكيمياء

يُعدّ الدكتور أحمد زويل واحداً من أعظم العقول العلمية في العصر الحديث، وهو العالم المصري الأمريكي الذي استحق لقب "أبو كيمياء الفيمتو" بعدما قدّم للبشرية اكتشافاً مذهلاً غيّر مجرى العلم. وُلد أحمد زويل في 26 فبراير 1946 في مدينة دمنهور بمصر، ونشأ في بيئة تقدّر العلم والتعلم، مما مهّد له الطريق نحو العالمية.

رحلة الطموح من دمنهور إلى كالتك

بدأ زويل رحلته العلمية في جامعة الإسكندرية، حيث تخرّج من كلية العلوم بامتياز. ثم سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمواصلة دراساته العليا، وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا. انضم لاحقاً إلى معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتك)، وهناك بدأ أبحاثه الرائدة التي أدت إلى اكتشافه الأبرز.

اكتشاف الفيمتو ثانية وجائزة نوبل

في عام 1999، حصل أحمد زويل على جائزة نوبل في الكيمياء بمفرده، تقديراً لأبحاثه الرائدة في مجال كيمياء الفيمتو. فقد نجح في اختراع كاميرا فائقة السرعة قادرة على تصوير حركة الجزيئات والذرات أثناء التفاعلات الكيميائية في زمن "الفيمتو ثانية"، وهو جزء من مليون مليار جزء من الثانية. هذا الاكتشاف أتاح للعلماء مراقبة كيفية تكسر الروابط الكيميائية وتكوين روابط جديدة، مما فتح آفاقاً جديدة في الفيزياء والكيمياء والطب.

إنجازات علمية لا تُحصى

بجانب اكتشاف الفيمتو ثانية، قدّم زويل مئات الأبحاث العلمية المرموقة وأسهم في تطوير مجهر إلكتروني رباعي الأبعاد، مما أتاح رؤية المادة في الزمان والمكان معاً. كما ألّف العديد من الكتب العلمية والسير الذاتية التي تروي قصته الملهمة، مثل كتاب "عصر العلم".

مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا: الحلم المصري

لم ينسَ زويل وطنه الأم مصر، فكان يحلم دائماً بنهضة علمية شاملة فيها. ومن هنا جاءت فكرته لإنشاء "مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا" كصرح علمي عالمي يهدف إلى بناء جيل جديد من العلماء المصريين القادرين على المنافسة دولياً. عمل بجدّ حتى يرى هذا الحلم النور، وظلت المدينة شاهدة على حبه لوطنه وإيمانه بالبحث العلمي كسبيل وحيد للتقدم.

البصمة الإنسانية والجوائز العالمية

نال أحمد زويل أكثر من 30 جائزة دولية مرموقة، منها قلادة النيل العظمى في مصر، ووسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من فرنسا، وغيرها الكثير. كما كان عضواً في المجلس الاستشاري العلمي للرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما. عُرف بتواضعه وحرصه الدائم على تشجيع الشباب والطلاب في مختلف أنحاء العالم العربي.

القدوة الملهمة والإرث الباقي

رحل الدكتور أحمد زويل عن عالمنا في 2 أغسطس 2016، لكن إرثه العلمي والفكري سيظل باقياً للأبد. لقد أثبت للعالم أجمع أن العلم لا يعرف حدوداً، وأن العقل العربي قادر على الإبداع والوصول إلى القمة العالمية. يظل زويل فخراً لكل مصري وعربي، ونموذجاً يحتذى به في المثابرة والإخلاص من أجل رفعة الإنسانية. إن اكتشافاته ستظل تخدم العلم لسنوات طويلة، واسمه سيظل محفوراً في سجلات العظماء.

الرئيسية التصنيف صدقة جارية تسجيل الدخول